يبرز قطاع الطاقة بصفته واحدًا من أبرز أوجه التعاون بين المغرب وإسرائيل، منذ إعلان البلدين تطبيع العلاقات في ديسمبر/كانون الأول 2020.
ففي الوقت الذي تسعى فيه الرباط إلى الاستفادة من خبرات تل أبيب في مشروعات النفط والغاز، تتطلع إسرائيل إلى الاستفادة من التجربة المغربية في تحول الطاقة.
وفي هذا الإطار، كشفت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربونات والمعادن، أمينة بنخضراء، عن أن بلادها تحتل مكانة متميزة في مجال الطاقة، وتسعى لانتهاز مختلف الفرص التي تتيحها إسرائيل.
إمكانات الرباط
يُعد المغرب واحدًا من الدول التي حققت نقلات نوعية في مجال تحول الطاقة، بالتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، والعمل على رفع إسهامها في مزيج الكهرباء الوطني إلى 52% بحلول عام 2030.
وأكدت بنخضراء -خلال مشاركتها في فعاليات منتدى "المغرب- إسرائيل: تواصلوا من أجل الابتكار" الذي انعقدت فعالياته أمس الأربعاء بالدار البيضاء- أن بلادها، -بفضل ديناميتها للتنمية المستدامة والإمكانات المهمة للطاقة المتجددة، وقربها من الأسواق الأوروبية، والسياسة المناخية الطموحة- تعمل على انتهاز الفرص المتاحة، وإرساء شراكات مربحة، لا سيما مع إسرائيل.
وأوضحت أن المغرب رغم انخفاض معدل انبعاثاته، فإنه عرضة لتأثيرات التغيرات المناخية، وهو ما جعله يضطلع بمسؤولياته من خلال إعداد خطة إستراتيجية لمواجهة التحديات كافّة المتعلقة بأمن الطاقة، وندرة المياه والتصحر والفيضانات وارتفاع مستوى سطح البحر.
انتقال الطاقة
أكدت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربونات والمعادن أن المملكة تمتلك العديد من المزايا لتحقيق انتقال الطاقة، خاصة في مجال الطاقة المتجددة والهيدروجين، إذ يمكنها احتلال موقع الريادة، بالإضافة إلى إمكان قيامها بدور منصة متميزة ورائدة للإنتاج والتصدير على المستوى الإقليمي.
وشددت على أن المغرب يسعى إلى أن يكون القاعدة الصناعية "الأكثر تنافسية" على مستوى العالم، خلال السنوات المقبلة، وضمن أكبر 5 منصات صناعية ابتكارًا على مستوى العالم، وقاعدة صناعية مرجعية خالية من الكربون.
طاقة متجددة
أكد كمال حطوت ، مدير الاستراتيجية والتخطيط في المكتب الوطني للكهرباء ومياه الشرب - قطاع الكهرباء ، أن المغرب بدأ مرحلة التحول في مجال الطاقة في عام 2009 من خلال تحديد أهداف لزيادة حصة الطاقة المتجددة في الكهرباء الوطنية. تصل إلى 53٪ بحلول عام 2030.
وأشار إلى أن رؤية بلاده تتعلق بتطوير وتعزيز مشاريع مختلفة للطاقة المستدامة وتطوير مصادر الطاقة المحلية سواء كانت طاقة شمسية أو طاقة رياح أو طاقة مائية.
وأشار يوسف أبراموفيتش ، الرئيس التنفيذي لشركة Energia Global ، أحد أشهر قادة البيئة في العالم ، إلى أن المغرب وإسرائيل تشتركان في العديد من التحديات ، مثل العناصر التي حققت تعاونًا قويًا ، وسلط الضوء على العديد من فرص التعاون. بين البلدين اللذان يواجهان مشاكل طاقة مماثلة
شراكة الرباط وتل أبيب
من جانبها، أكدت وزيرة العلوم والتكنولوجيا والفضاء الإسرائيلية، أوريت فركاش هكوهين، أن الرباط وتل أبيب -اللتين تواجهان تحديات الجفاف نفسها- مدعوتان إلى تعزيز شراكتهما من أجل تدبير أفضل لندرة الموارد المائية.
وقالت -في مداخلتها خلال الحفل الختامي- إن المقاولات الإسرائيلية المبتكرة يمكن أن تُسهم بصورة كبيرة في تحقيق الأهداف التي حددها المغرب وإسرائيل في عدة مجالات، مثل تدبير المياه والطاقة المتجددة.
وقالت إن ندرة الموارد المائية دفعت إسرائيل إلى الابتكار التكنولوجي، وتعزيز عمليات تحلية المياه مع التركيز على النجاعة الطاقية، ومعالجة المياه العادمة والري الذكي من أجل الحد من استهلاك المياه.
وأشارت المسؤولة الإسرائيلية إلى أن هناك العديد من التكنولوجيات لإنتاج الكهرباء في إسرائيل، مشددة على أهمية الطاقة الشمسية وتكنولوجيات النجاعة الطاقية، واقتصاد الكهرباء وتخزينها.
وقات إنه يمكن للبلدين إنشاء شراكات رابح-رابح، لخفض الانبعاثات، ما يحقق الأهداف المناخية للبلدين، مشيرة إلى أن بلادها حدّدت لنفسها أهدافًا طموحة في الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

تعليقات
إرسال تعليق